تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وروى الطبري بسنده عن مسروق عن عبد اللّه أنه قال : والذي لا إله غيره ما نزلت آية في كتاب اللّه إلا وأنا أعلم فيم نزلت ؟ وأين نزلت ؟ ولو أعلم مكان أحد أعلم مني بكتاب اللّه تناله المطايا لأتيته . وفي رواية عن المنهال بن عمرو « 1 » بنحوه . « 2 » وعن مسروق قال : كان عبد اللّه - يعني ابن مسعود - يقرأ علينا السورة ثم يحدثنا فيها ، ويفسرها لنا عامة النهار . « 3 » وتتلمذ على الصحابة رضوان اللّه عليهم نخبة من التابعين ، حرصوا على ملازمة صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذين شاهدوا التنزيل ، ووقفوا على أحواله التي أحاطت به ، فسمعوا منهم ما سمعوه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما توصلوا إليه باجتهادهم لما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح ، فبرز من التابعين جماعة كانوا صلة بين من قبلهم ومن بعدهم ، بلغوا ما سمعوه من الأمانة ، وما فاتهم مما لم يسمعوه ، أعملوا الفكر
هامش
( 1 ) هو المنهال بن عمرو الأسدي ، روى عن أنس بن مالك وغيره ، وثقه ابن معين وغيره ، وقال ابن حزم : ليس بالقوي ، توفي سنة بضع عشرة ومائة . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 5 / 184 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 10 / 319 . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 80 - وأورده القرطبي في تفسيره بنحوه : 1 / 35 - وابن تيمية في مقدمته : 96 - والذهبي في السير : 1 / 427 - وابن كثير : 1 / 13 - وهو في الفتح : 9 / 40 . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 81 .