تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
لقاء من عنده شيء من العلم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، سمع أن عمر بن الخطاب يعلم شيئا لا يعلمه هو ، وهو الحريص على المعرفة ، غير أن الخشية والرهبة من خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانت تمنعه من السؤال ، إلى أن انتهز الفرصة يوما وسأل حتى عرف الجواب ، يقول رضي الله عنه في ذلك : مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين اللتين تظاهرا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما يمنعني إلا مهابته ، فسألته فقال : هي حفصة وعائشة . « 1 » ولإدراك الخلفاء مكانة ابن عباس العلمية فقد كانوا يسندون إليه المهام العلمية ، وكان حريصا على أدائها بأفضل صورة ، روى الطبري بسنده عن شقيق بن سلمة قال : استعمل عليّ ابن عباس على الحج ، قال : فخطب الناس خطبة لو سمعها الترك والروم لأسلموا ، ثم قرأ عليهم سورة ( النور ) فجعل يفسرها . « 2 »
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 26 - والأثر أخرجه الإمام أحمد في المسند : 1 / 340 ط شاكر ، وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح . - وهو في البخاري ومسلم ، بلفظ ( سنة ) مطولا في عدة مواضع . صحيح البخاري ، كتاب : التفسير ( سورة التحريم ) ، باب : تبتغي مرضاة أزواجك : 6 / 96 - وباب : وإذ أسر : 6 / 70 - 6 / 71 - وفي اللباس ، باب : ما كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يتجوزه من اللباس : 7 / 46 - ومسلم في صحيحه ، كتاب : الطلاق ، باب : في الإيلاء واعتزال النساء : 2 / 01110 - وأورده ابن كثير في تفسيره : 8 / 191 . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 81 - وانظر الدر المنثور للسيوطي : / 124 ط دار الفكر .