وأكثر من نقل كلامه في التفسير من الخلفاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه فهو صدر المفسرين كما يقول ابن عطية ، والمؤيد فيهم ، عن عامر بن واثلة « 1 » قال : شهدت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يخطب فسمعته يقول في خطبته : سلوني فو اللّه لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به ، سلوني عن كتاب اللّه ، فو اللّه ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل نزلت أم في جبل . « 2 »
ولهذا ما كان عبد اللّه بن عباس يفتأ يرجع إلى علي يتلقى عنه التفسير ويقول : ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب « 3 » .
ويلي عليا في الرتبة عبد اللّه بن عباس ، حبر الأمة وترجمان القرآن الذي كان لدعاء الرسول صلى اللّه عليه وسلم له بالفقه في الدين أبلغ الأثر ، فقد قال فيه صلى اللّه عليه وسلم يوما : اللّهم علّمه الكتاب . « 4 » وقال فيه : اللّهم فقهه في الدين . « 5 »
هامش
( 1 ) هو عامر بن واثلة بن عبد اللّه الليثي الكناني ، يكنى أبا الطفيل ، كان عالما فارسا صادقا شاعرا ، وهو آخر من رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفاة ، عمر طويلا ، توفي ( 107 ه ) . انظر :
سير أعلام النبلاء للذهبي : 3 / 467 - و 4 / 467 - وتاريخ بغداد للخطيب : 1 / 198
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره : 2 / 241 - وأبو نعيم في الحلية : 1 / 67 - وذكره القرطبي : 1 / 35 - وهو في الإتقان للسيوطي : 2 / 1227 .
( 3 ) أورده ابن عطية في تفسيره : 1 / 30 - وابن جزي في تفسيره : 1 / 16 .
( 4 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب : العلم ، باب : قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : اللّهم علمه الكتاب : 1 / 27 .
( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب : الوضوء ، باب : وضع الماء عند الخلاء : 1 / 45 - -