وقد ذهب ابن عطية إلى جواز استعمالها ، لكونها مستعملة في لسان العرب ، غير أنه تحفّظ من ذلك في تفسيره قدر جهده .
والعرب تستعمل ذلك وتحمله على المجاز ، ومن ذلك قول أم سلمة - رضي اللّه عنها - : ( فعزم اللّه لي ) « 1 » في حديث موت أبي سلمة ، وإبدال اللّه لها منه برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
- أنبهكم عليه وهو أنكم تقولون فيها : حكى اللّه عن فلان ، وحكى عن فلان كذا ، وقد يقع مثل هذا في كلام الأئمة ، وهذا عندي ليس بصواب من القول : لأن كلام اللّه تعالى صفة من صفاته ، وصفات اللّه قديمة ، فإذا سمعنا اللّه يقول كلاما عن موسى عليه السلام مثلا ، وعن فرعون أو أمة من الأمم فلا يقال : حكى اللّه عنهم ؛ لأن الحكاية تؤذن بتأخرها عن المحكي ، وإنما يقال في مثل هذا : أخبر اللّه تعالى ، أو أنبأ ، أو كلام معناه هذا مما لا يفهم من مقتضاه تقدم ولا تأخر . انظر تفسير ابن عطية ، 1 / 63 حاشية ( 1 )
( 1 ) إشارة إلى الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه : ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، اللّهم أجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيرا منها . صحيح مسلم ، كتاب : الجنائز ، باب : ما يقال عند المصيبة : 2 / 633 .