الفن الثالث عشر : معرفة الألفاظ التي يقتضي الإيجاز استعمالها في تفسير كتاب اللّه :
وهذا الفن ذكره ابن عطية ، وهو حقيق بذكره ، فقصد الإيجاز قد يسوق المفسر إلى أن يقول : خاطب اللّه بهذه الآية المؤمنين . وشرف اللّه بالذكر الرجل المؤمن من آل فرعون ، وحكى اللّه عن أم موسى أنها قالت
قُصِّيهِ
[ القصص : 11 ] ونحو ذلك من إسناد أفعال إلى اللّه تعالى لم يأت إسنادها بتوقيف من الشرع .
وفي هذه المسألة خلاف ، حيث ذهب الأصوليون إلى عدم جواز استعمال ذلك ، ولا ما جرى مجراها .
واستعملها المفسرون والمحدثون والفقهاء ، كما استعملها أبو المعالي الجويني في كتابه الإرشاد . « 1 »
هامش
- وردّ وردّ عليه ، فارسا في علم الإعراب ، مقدّما في حملة الكتاب [ قيل لعله كتاب سيبويه ] ، وكان مع ذلك مسترسل الطبيعة منقادها ، مشتعل القريحة وقادها ، درا [ مشرقا ] كاللمحة وإن لطف شأنها ، منتبها على الرمزة [ الإشارة ] وإن خفي مكانها ، لا كزا جاسيا [ صلبا ] ، ولا غليظا جافيا ، متصرفا ذا دربة بأساليب النظم والنثر ، مرتاضا [ لينا ] غير ريض [ صعب ] بتلقيح بنات الفكر ، قد علم كيف يرتب الكلام ويؤلف ، وكيف ينظم الكلام ويرصف ، طالما دفع إلى مضايقة ، ووقع في مداحضة ومزالقة .
الكشاف للزمخشري : 1 / 17 - 18 .
( 1 ) قال محمد بن عباد في رسائله الكبرى : وقد رأيت في مواضع من كتبكم شيئا أريد أن -