تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
لأبي حسن حازم بن محمد الأندلسي الأنصاري « 1 » . الفن الثاني عشر : التصوف « 2 » : يقول ابن جزي : له تعلق بالقرآن لما ورد فيه من المعارف الإلهية ورياضة النفوس وتنوير القلوب ، وتطهيرها باكتساب الأخلاق الحميدة ، واجتناب الأخلاق الذميمة . « 3 »
هامش
( 1 ) هو حازم بن محمد بن حسن بن حازم القرطاجني ، أديب عالم في البلاغة واللغة والعروض ، قيل : لم يجمع أحد من علم اللسان ما جمع ، توفي ( 684 ه ) انظر : بغية الوعاة للسيوطي : 1 / 491 تحقيق أبو الفضل - شذرات الذهب لابن العماد : 5 / 387 . ( 2 ) لم أجد من سماه هذه التسمية عدا ابن جزي ، والأفضل تسميته بعلم الموهبة كما فعل الزركشي والسيوطي ، فإن التصوف أصبح علما على طائفة عليها الكثير من المآخذ ، يقول الزركشي : اعلم أنه لا يحصل للناظر فهم معاني الوحي ولا يظهر له أسراره ، وفي قلبه بدعة أو كبر أو هوى أو حبّ الدنيا ، أو هو مصرّ على ذنب ، أو غير متحقق بالإيمان أو ضعيف التحقيق . . . البرهان : والإتقان : 2 / 1212 . ( 3 ) هذا الباب مأخوذ برمته من مقدمة ابن جزي : 1 / 10 - 14 ، مع إضافات قليلة من مقدمة البحر لأبي حيان : 1 / 14 - 17 - وقد بحثه السيوطي في الإتقان : 2 / 1209 . وقد تحدث الزمخشري في مقدمته عن جملة من نعوت متعاطي التفسير ، وهو الموضوع الوحيد الذي تعرض له ، ولم أفصل الحديث عنه كباقي المفسرين لكون غالب ما ذكره من الصفات والنعوت عام يشمل كل علم وليست نعوتا يختص بها المفسر ، لقد بين الزمخشري أنه لا يجوز لكل واحد تعاطي علم التفسير ( إلا رجل برع في علمين مختصين بالقرآن وهما علم المعاني وعلم البيان ، وتمهل في ارتيادهما آونة ، وتعب في التنقيب عنهما أزمنة ، وبعثه على تتبع مظانهما همة في معرفة لطائف حجة اللّه ، وحرص على استيضاح معجزة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد أن يكون آخذا من سائر العلوم بحظ ، جامعا بين أمرين تحقيق وحفظ ، كثير المطالعات طويل المراجعات ، قد رجع زمانا ورجع إليه ، -
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 275 | محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي