القاضي أبي بكر ابن العربي . « 1 »
الفن الخامس : الحديث ،
وما هو منه من تعيين المبهم ، وتبيين المجمل ، وسبب النزول ، والنسخ وغير ذلك ، ويؤخذ ذلك من النقل الصحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ويحتاج المفسر إلى رواية الحديث وحفظه لوجهين :
الأول : إن كثيرا من الآيات نزلت في قوم مخصوصين وبأسباب مخصوصة ، كالتي نزلت في شأن حادثة أو نتيجة سؤال ، ولهذا لا بد للمفسر من معرفة فيمن نزلت الآيات ، وفيما نزلت ، ومتى نزلت .
الثاني : أنه ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم تفسير بعض القرآن ، فلا يجوز تجاوز ذلك إلى قول غيره ، لهذا لزم المفسر معرفة ذلك .
الفن السادس : القصص القرآني ،
وأخبار الأنبياء والسابقين التي ذكرها القرآن ، كقصة موسى وفرعون ، وقصة أصحاب الكهف ، وذي القرنين وغيرهم .
فقد قرر العلماء أنه لا بد للمفسر من معرفة ما يتوقف عليه التفسير مما ثبت في الصحيح من تفاصيل تلك القصص ، فهي إنما ضربت لما فيها من
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن جزي : 1 / 18 - وكتاب ابن العربي في النسخ مطبوع بتحقيق الدكتور عبد الكبير المعري .