فارجموهما البتة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم ) « 1 » .
الوجه الثالث : نسخ المعنى دون اللفظ . قال ابن جزي : وهو كثير منه في القرآن على ما عد بعض العلماء مائتا موضع وثنتا عشرة مواضع منسوخة ، إلا أنهم عدوا التخصيص والتقييد نسخا ، والاستثناء نسخا .
قال : وبين هذه الأشياء وبين النسخ فروق معروفة « 2 » .
وقد صنف الناس في الناسخ والمنسوخ تآليف يعد من أحسنها تأليف
هامش
( 1 ) روى الزهري عن عبد اللّه عن ابن عباس قال : خطبنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال :
كنا نقرأ : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة . . . الحديث ، وروي ذلك عن غيره من الصحابة ، وهي بألفاظ متفاوتة ، أخرجها أحمد في المسند : 5 / 183 - ومالك في الموطأ :
كتاب الحدود ، باب : ما جاء في الرجم : 629 ، ط فؤاد عبد الباقي - وأوردها ابن حجر في الفتح : 9 / 65 - والهيثمي في المجمع : 6 / 265 عن العجماء ، وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وهي في الناسخ والمنسوخ للنحاس : 1 / 435 تحقيق اللاحم . - وانظر الإتقان للسيوطي : 2 / 718 ط البغا .
( 2 ) وقد اختلف القائلون بالنسخ في عدد المواضع التي وقع فيها النسخ بين مكثر ومقل ، ويعد ابن جزي رغم هذا القيد الذي وضعه من المكثرين ، فقد ذكر أن ما نسخ بآية السيف فقط بلغت مائة آية وأربع عشرة آية ، وهو لا شك رقم عظيم إذا ما قورن بالسيوطي القائل بأنها على الأكثر إحدى وعشرون آية وقال : لا يصح دعوى النسخ في غيرها . وقد كتب الأستاذ مصطفى زيد كتابه القيم : النسخ في القرآن الكريم ، فحرر القول في كل آية قيل إنها منسوخة . انظر : الإتقان : 2 / 712 .