وبه يعرف المفسر المحكم من غيره ، وهو يتعلق بالأحكام لأنها محل النسخ إذ الأخبار لا تنسخ ، ثم إن النسخ واقع في مواضع عديدة من القرآن على ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : نسخ اللفظ والمعنى ، كقوله : « لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم » « 1 » .
الوجه الثاني : نسخ اللفظ دون المعنى ، كقوله ( الشيخ والشيخة إذا زنيا
هامش
- متأخر . انظر مختصر المنتهى مع شرحه للعضد : 2 / 185 . وعرفه فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين بقوله : هو رفع حكم دليل شرعي ، أو لفظه بدليل من الكتاب والسنة .
انظر : الأصول في علم الأصول لابن عثيمين : 35 - وانظر ما كتبه الدكتور سليمان اللاحم في مقدمته التي قدم بها تحقيق كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس : 1 / 111 .
( 1 ) رواه أحمد في المسند : 1 / 47 بسند صحيح عن عمر - وانظر فواتح الرحموت : 2 / 73 .
وهذا المثال فيه نظر ، فلا زال من المقرر في الشريعة أن لا ينتسب الابن إلى غير أبيه ، ولهذا ضرب ابن حزم في كتابه معرفة الناسخ والمنسوخ : 155 هذا المثال على النوع الثاني الذي هو نسخ الخط دون الحكم .
والمثال الذي يمكن ضربه لهذا النوع ما ذكرته عائشة رضي اللّه عنها : كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات ، فنسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهن مما يقرأ في القرآن . يعني وبعض الناس لا زال يقرؤها ، ولم يعلم بنسخها . صحيح مسلم بشرح النووي ، كتاب الرضاع ، باب : التحريم بخمس رضعات : 10 / 29 - وقد قال مكي : ولا أعلم له - أي لهذا المثال - نظيرا . الإتقان : 2 / 706 ط البغا - وانظر : ابن جزي ومنهجه في التفسير لمحمد علي الزبيري : 2 / 775 حاشية ( 5 ) .