تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
[ المجادلة : 11 ] فصار الكتاب أصلا ، والسنة له بيانا ، واستنباط العلماء له إيضاحا وتبيانا . « 1 »

المسألة الثالثة : أنواع التفسير :

لم يتطرق المفسرون لأنواع التفسير في مقدماتهم عدا ابن عطية وابن جزي وأبي حيان ، فقد ذكروا شيئا عن تفاسير الباطنية بإيجاز ، فنبه ابن عطية إلى انحراف هذا الاتجاه ، وأفاد أنه جعل تفسيره سالما من إلحاد أهل القول بالرموز ، وأهل القول بالباطن ، ونبه القارئ إلى ما يكون قد وقع فيه ، من نقله لأقوال بعض العلماء الذين حازوا حسن الظن عنده ، ويكونوا قد اعتمدوا آراء من هذا النوع . « 2 » وذكر ابن جزي أن المتصوفة تكلمت في تفسير القرآن ، فكان منهم من أحسن وأجاد ، ووصل بنور بصيرته - كما قال - إلى دقائق المعاني ، ووقف على حقيقة المراد « 3 » ومنهم من توغل في الباطنية وحمل القرآن على ما لا
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 2 . ( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 10 . ( 3 ) قلت : حقيقة مراد اللّه لا يجزم به ، وأهل العلم والمفسرون منهم يسعون للوقوف على مراد اللّه ولا يجزمون بأن ما توصلوا إليه هو عين مراد اللّه ، فلا يسلم لابن جزي مقولته ، واللّه أعلم . وقد اختلف العلماء في قبول تفسير الصوفية ، وهو التفسير الإشاري ، فمنهم من قبله ، -
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 248 | محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي