تقتضيه اللغة العربية ، كما فعل عبد الرحمن السلمي الذي جمع تفسيرا سماه ( الحقائق ) ، وقال فيه بعض العلماء : بل هي بواطل . قال ابن جزي : فإذا انتصفنا قلنا : فيه حقائق وبواطل . « 1 » كما أشار أبو حيان إلى هذا اللون المنحرف ، وصرح بأنه لا يلتفت إلى مثل هذه الطائفة ، لكونهم يخرجون الألفاظ عن مدلولاتها في اللغة إلى هذيان افتروه على اللّه تعالى . « 2 »
هامش
- ومنهم من رده ، وآخرون توسطوا ، فقبلوه بشروط ، ومن هؤلاء ابن جزي كما يظهر من قوله . وقد وضع العلماء شروطا عديدة لقبول هذا اللون من التفسير تتلخص في شرطين :
الأول : أن يصح على مقتضى الظاهر في لسان العرب ، ويكون على أساليب كلامهم .
الثاني : أن يكون له شاهد ، نصا أو ظاهرا في محل آخر يشهد لصحته من غير معارض .
انظر : الموافقات للشاطبي : 3 / 394 - والتبيان في أقسام القرآن لابن القيم : 50 - ومناهل العرفان للأستاذ الزرقاني : 2 / 81 - وابن جزي ومنهجه في التفسير لعلي الزبيري : 2 / 602 .
( 1 ) انظر : تفسير ابن جزي : 1 / 13 .
( 2 ) انظر : تفسير أبي حيان : 1 / 13 .
وقد بحث هذا الموضوع السيوطي في الإتقان : 4 / 180 - وابن عقيلة في الزيادة والإحسان : 3 / 954 تحقيق الشيخ / مصلح السامدي .