كالتنزيل فما فائدة تخصيصه بذلك . « 1 »
5 - أن منع التفسير بالرأي يفضي - كما يقول أبو حيان - إلى أنّ ما استخرجه الناس بعد التابعين من علوم التفسير ومعانيه ودقائقه ، وإظهار ما احتوى عليه من علم الفصاحة والبيان والإعجاز لا يكون تفسيرا حتى ينقل بالسند إلى مجاهد ونحوه ، قال : وهذا كلام ساقط . « 2 »
وقد وجه المجيزون الصحيح من أدلة المانعين ، كما ردوا بعضها ، فقالوا :
إن الآيات والأخبار التي أوردوها والتي يفيد ظاهرها المنع إنما هي من الوجه الذي لا يعلم إلا بنص بيان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو نصبه الدلالة عليه « 3 » .
وعن الآثار التي تفيد تحرج بعض السلف من تفسير القرآن ، يبين ابن
هامش
- أحمد والطبراني بأسانيد . وهو عند البزار والطبراني : اللّهم علمه تأويل القرآن . ولأحمد طريقان رجالهما رجال الصحيح .
وهو عند البخاري ، كتاب : الوضوء ، باب : وضع الماء عند الخلاء : 1 / 45 - وفي صحيح مسلم بلفظ : اللّهم فقهه . كتاب : فضائل الصحابة ، باب : من فضائل عبد اللّه بن عباس :
4 / 1927 - وفي مسند الإمام أحمد : 1 / 266 و 314 .
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 33 .
( 2 ) انظر : تفسير أبي حيان : 1 / 14 .
( 3 ) انظر : تفسير ابن جرير : 1 / 74 .