تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
4 - الاختلاف والتباين في التفسير المنقول عن كثير من الصحابة والتابعين للآية الواحدة ، فالناظر فيها يرى أقوالا كثيرة متباينة الأوصاف ، بل قد تكون متعارضة ، وذلك دليل على أنهم كانوا يقولون في القرآن بالرأي ، وكتب التفسير تزخر بكمّ من تلك الأقوال ، وإن كان بعض الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن التباين هو تباين في الألفاظ وليس اختلافا في المعاني . « 1 » ويرى غيره من أهل العلم أن التفسير متفق عليه ومختلف فيه ، وهو - أي المختلف - ثلاثة أنواع : الأول : اختلاف في العبارة مع اتفاق في المعاني ، وهذا الذي عناه ابن تيمية . الثاني : اختلاف في التمثيل لكثرة الأمثلة الداخلة تحت معنى واحد . الثالث : اختلاف في المعنى . وهو الذي عنيناه هنا . « 2 » يقول القرطبي : إن الصحابة قد قرءوا القرآن واختلفوا في تفسيره على وجوه ، وليس كل ما قالوه سمعوه من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإن النبي دعا لابن عباس وقال : اللّهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . « 3 » فإن كان التأويل مسموعا
هامش
( 1 ) انظر مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية : 104 - وتفسير ابن كثير : 1 / 15 . ( 2 ) انظر : تفسير ابن جزي : 1 / 11 . ( 3 ) انظر مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية : 96 - وتفسير ابن كثير : 1 / 13 - وأورده الهيثمي في المجمع : 9 / 276 وقال : هو في الصحيح غير قوله : وعلمه التأويل . ورواه -
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 243 | محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي