وينظر في أقوال العلماء المتقدمين ، وغير ذلك من العلوم التي تعين على فهم النص القرآني فهما صحيحا .
واستدل المجيزون بأدلة عديدة منها : 1 - ظاهر الآيات التي حث اللّه تعالى فيها عباده من أهل العلم على الاعتبار بالآيات ، مثل قوله تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
[ ص : 29 ] ، وقوله تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
[ محمد : 24 ] ، وقوله جل ذكره :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
[ الزمر : 27 - 28 ] .
2 - بعض الآثار التي وردت عن السلف تبين وتوضح أنهم قالوا في القرآن بالرأي :
يقول ابن عطية : كان جلّة من السلف كسعيد بن المسيب ، وعامر الشعبي ، وغيرهما ، يعظمون تفسير القرآن ويتوقفون عنه تورعا واحتياطا لأنفسهم مع إدراكهم وتقدمهم ، وكان جلّة من السلف كثير عددهم يفسرونه - القرآن - وهم أبقوا « 1 » على المسلمين في ذلك . « 2 » ومن هذه الآثار :
هامش
( 1 ) تقول : أبقى عليه : أي أشفق عليه ورحمه .
( 2 ) تفسير ابن عطية : 1 / 28 .