تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
إلى لغة القرآن أو السنة أو عموم لغة العرب ، أو أقوال الصحابة في ذلك . « 1 »

ثانيا : التفسير بالرأي ( الدراية ) :

قال تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
[ ص : 29 ] ، وقال تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
[ محمد : 24 ] ، وقال جل ذكره :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
- -
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
[ الزمر : 27 - 28 ] . في هذه الآيات وغيرها من آيات الذكر الحكيم حث اللّه تعالى العلماء على تدبر آياته واستنباط معاني كلامه ، وبيّن أنهم مكلفون بتأويل ما لم يحجب عنهم تأويله ، وهو الأمر الذي فهمه أكثر أهل العلم من ظاهر الآيات ، وسياق الأحاديث والآثار ، وشاهدوه من فعل السلف . غير أن هناك نصوصا أخرى تفيد أن ثلة من السلف أمسك عن القول في القرآن ، وتحرّج من الخوض فيه ، حيطة وتورعا كان ذلك أم إحجاما وتمنعا للخشية ، مستدلّين بظاهر بعض الأحاديث التي تحذر الإقدام على القول في القرآن بالرأي . وبهذا يتبين أن السلف أمام التفسير بالرأي فريقان :
هامش
( 1 ) انظر : مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية : 103 - 105 - وتفسير ابن كثير : 1 / 14 - 15 .