تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وهي إنما تذكر للاستشهاد لا للاعتضاد ، وهي ثلاثة أقسام : أحدها : ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح . والثاني : ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه فذاك مردود . والثالث : ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل ، فلا نؤمن به ولا نكذبه ، وتجوز حكايته ، وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني . فإن لم يجد بغيته في أقوال الصحابة ، رجع - على رأي غالب أهل العلم - إلى أقوال أئمة التابعين مثل مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن البصري وغيرهم ، فإنهم كانوا بارعين في التفسير ، تتلمذوا على أئمة العلم من الصحابة ، يقول مجاهد : عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحة الكتاب إلى خاتمته ، أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها « 1 » . وتفسير التابعين يعتمد ويكون حجة إذا أجمعوا على الشيء ، فإن اختلفوا فلا يكون بعضهم حجة على بعض ، ولا على من بعدهم ، ويرجع
هامش
مقدمته : 98 - وابن كثير في تفسيره : 1 / 14 وغيرهم . انظر موسوعة أطراف الحديث النبوي : 4 / 286 . ( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 90 - وأورده ابن تيمية ، انظر : مقدمة في أصول التفسير : 102 - وابن كثير في تفسيره : 1 / 15 .