حكمه ، ويسلم القارئ من لحنه .
وإن كان اختلاف إعرابه لا يوجب اختلاف حكمه ، ولا يقتضي تغيير تأويله ، كان العلم بإعرابه لازما في حق القارئ ليسلم من اللّحن في تلاوته ، ولم يلزم في حق المفسر لوصوله - مع الجهل بإعرابه - إلى معرفة حكمه .
الوجه الثالث :
ما يرجع فيه إلى اجتهاد العلماء : وهو تأويل المتشابه واستنباط الأحكام ، وبيان المجمل ، وتخصيص العموم وغير ذلك . « 1 »
المسألة الثانية : طرق التفسير :
للتفسير طريقان الأول : التفسير بالأثر ( الرواية ) .
والثاني : التفسير بالرأي ( الدراية ) .
أولا : التفسير بالأثر ( الرواية ) :
المقصود من التفسير بالأثر ، تفسير القرآن بالقرآن ، وبما نقل عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، أي بالسّنة ، وبأقوال الصحابة وما ثبت عنهم ، وبأقوال التابعين .
وأصح هذه الطرق تفسير القرآن بالقرآن ، فما أجمل في مكان فإنه قد
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 36 - 38 - وبنحوه قال الطبري من قبله ، انظر في تفسيره :
1 / 92 - وانظر البرهان للزركشي : 2 / 164 .