تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فالوجه الذي تعرفه العرب بكلامها : هي حقائق اللغة وموضوع كلامهم . والذي لا يعذر أحد بجهالته : هو ما يلزم كافّة المسلمين في القرآن من الشرائع ، وجملة دلائل التوحيد . وأما الذي يعلمه العلماء : فهو وجوه تأويل المتشابه وفروع الأحكام . وأما الذي لا يعلمه إلا اللّه : فهو ما يجري مجرى الغيوب وقيام الساعة . « 1 » ولم يعتبر الطبري الوجه الثاني - ما لا يعذر أحد بجهالته - وجها ، بل قال : إنه معنى غير الإبانة عن وجوه مطالب تأويله ، فهو خبر عن أن من تأويله ما لا يجوز لأحد الجهل به . « 2 » وقد صحح الماوردي تقسيم ابن عباس - رضي اللّه عنهما العاشرة غير أنه رأى أن ما لا يعذر أحد بجهالته ، داخل في جملة ما يعلمه العلماء ، وإنما يختلف القسمان في فرض العلم به ، فما لا يعذر أحد بجهله يكون فرض العين به على الأعيان ، وما يختص بالعلماء يكون فرض العلم به
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الماوردي : 1 / 36 . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 75 .