وقال قتادة : الحكمة ، القرآن والفقه فيه .
وقال غيره : الحكمة تفسير القرآن . « 1 »
قال إياس بن معاوية : مثل الذين يقرءون القرآن وهم لا يعلمون من تفسيره ، كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلا وليس عندهم مصباح ، فتداخلهم روعة لا يدرون ما في الكتاب ، ومثل الذي يعرف تفسيره كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرءوا ما في الكتاب . « 2 »
ووصف علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - جابر بن عبد اللّه بالعلم ، فقال رجل : جعلت فداءك ، تصف جابرا بالعلم وأنت أنت ؟ فقال :
إنه كان يعرف تفسير قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[ القصص : 85 ] « 3 » .
ولهذه المزية ولغيرها حرص أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على التفقه في الدين ، وتعلم التفسير ، روى الطبري بسنده عن ابن مسعود أنه قال :
كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 27 والقول الأخير هو لابن عباس . انظر : الإتقان للسيوطي :
2 / 1194 .
( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 27 - وابن الجوزي : 1 / 4 - والقرطبي : 1 / 26 .
( 3 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 27 - والقرطبي : 1 / 26 - وأبي حيان : 1 / 25 .