تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
2 ) أنه من أعظم العلوم تقريبا إلى اللّه ، وتخليصا للنيات ، ونهيا عن الباطل ، وحضا على الصالحات ، إذ ليس من علوم الدنيا فيختل « 1 » حامله من منازلها صيدا ، ويمشي في التلطف لها رويدا . « 2 » يقول ابن جرير : اعملوا عباد اللّه ، رحمكم اللّه ، أن أحق ما صرفت إلى علمه العناية ، وبلغت في معرفته الغاية ، ما كان في العلم به رضى ، وللعالم به إلى سبيل الرشاد هدى ، وأن أجمع ذلك لباغيه كتاب اللّه الذي لا ريب فيه ، وتنزيله الذي لا مرية فيه ، الفائز بجزيل الذخر ، وسنّى الأجر تاليه . « 3 » 3 ) أنه العلم الذي جعل للشرع قواما ، فهو المقصود بذاته ، وسائر العلوم والمعارف إنما استعملت له خداما ، فهي له كالأدوات ، منه تؤخذ مبادئها ، وبه تعتبر نواشئها ، فما وافقه منها نصع ، وما خالفه رفض ودفع ، فهو عنصرها النمير ، وقمرها المنير ، به تعرف أحكام الأنام ، وبيان الحلال والحرام ، والمواعظ النافعة ، والحجج البالغة . أخرج الطبري وأبو الليث السمرقندي بسندهما في تفسيرهما عن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - أنه قال في خطبته : يا أيها الناس ، قد
هامش
( 1 ) الختل : هو الخدع . معجم مقاييس اللغة ( ختل ) : 2 / 245 . ( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 8 . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 7 .