تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
هامش
- قال تعالى :هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ[ الأعراف : 53 ] أي ينتظرون إلا بيانه الذي هو المراد منه . - وقد دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لابن عباس فقال : اللّهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل . وكان مجاهد يقول : العلماء يعلمون تأويله ، أي : تفسيره . قال ابن عاشور : اللغة والآثار تشهد له . وهو القول الذي ذكر عن أهل العربية ، والذي قال به جمهور المفسرين المتقدمين ، فالقائلون به هم من فرسان اللغة وأساطينها ، كثعلب وابن الأعرابي وأبو عبيدة وابن جرير والزمخشري ، وهو ظاهر كلام الراغب ، فهم الأعلم بلغة العرب . ثم إن العناوين التي أطلقها المتقدمون على تفاسيرهم توحي بأنهم لم يميزوا بين ذلك ، فقد عنون ابن جرير تفسيره ب ( جامع البيان عن تأويل آي القرآن ) والزمخشري أطلق على تفسيره ( الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل ووجوه التأويل ) ، وكذا البيضاوي وغيرهم . ولا شك أنهم لم يقصدوا من ذلك التأويل فقط ، بل إن كتبهم هي تفاسير للتنزيل الحكيم . وقد جمع الشيخ حامد العمادي مفتي دمشق رسالة لطيفة في الفرق بين التفسير والتأويل سماها ( رسالة التفصيل في الفرق بين التفسير والتأويل ) سنة ست وثلاثين ومائة وألف ، ذكر فيها أربعة عشر قولا في الفرق . وقد علمت أن فضيلة الدكتور فهد الرومي يقوم بتحقيقها ، وفقه اللّه في ذلك . وفي معنى التفسير والتأويل يراجع : التيسير في قواعد علم التفسير للكافيجي : 123 - والإتقان في علوم القرآن للسيوطي : 2 / 1189 - والتحرير والتنوير لابن عاشور : 1 / 10 - 17 - ومناهل العرفان للزرقاني : 2 / 4 - وأصول التفسير وقواعده للعك : 52 - ومدخل إلى علوم القرآن والتفسير لفارق حمادة : 212 - وعلوم القرآن لعدنان زرزور : 403 وغيرهم .
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 216 | محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي