تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بالمصدر ؛ لأن مصدر ( فعّل ) جاء أيضا على ( تفعلة ) نحو : ( جرّب تجربة ) و ( كرّم تكرمة ) ، وإن كان القياس في الصحيح من ( فعّل ) التفعيل ، كقوله تعالى :
وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
[ الفرقان : 33 ] . قال : وينطلق أيضا التفسير على التعرية للانطلاق ، قال ثعلب : تقول : ( فسّرت الفرس : عرّيته لينطلق في حصره « 1 » . وهو راجع لمعنى الكشف ، فكأنه كشف ظهره لهذا الذي يريده منه من الجري . « 2 » وأما في الاصطلاح ، فقد صرح أبو حيان المتوفى ( 745 ه ) بأنه لم يقف لأحد من علماء التفسير على رسم - أي تعريف - له . « 3 » وبالرجوع إلى المقدمات وجدت البغوي يعرف التفسير بقوله : هو الكلام في أسباب نزول الآية وشأنها وقصتها ، ويكون بالسماع عن طريق النقل . « 4 » ووجدت ابن جزي يعرفه فيقول : شرح القرآن وبيان معناه ، والإفصاح بما يقتضيه بنصه أو إشارته أو فحواه . فيرجح أن التفسير هو الشرح « 5 » ، أي : شرح المفردات والألفاظ الغريبة . « 6 »
هامش
- يستدل به على مرض البدن . العين : 7 / 248 . ( 1 ) الحصر : شد الفرس بالحصار ، وهو ما يوضع على ظهره . انظر : جمهرة اللغة : 2 / 134 . ( 2 ) انظر : تفسير البحر المحيط لأبي حيان : 1 / 26 . ( 3 ) انظر : تفسير البحر المحيط لأبي حيان : 1 / 26 . ( 4 ) انظر : تفسير البغوي : 1 / 46 - والخازن : 1 / 14 . ( 5 ) انظر : تفسير ابن جزي : 1 / 11 . ( 6 ) انظر : تفسير الخازن : 1 / 14 .