قال ابن جزي : وقد وقعت آيات مدينة في سور مكية ، كما وقعت آيات مكية في سور مدنية ، وذلك قليل ، مختلف في أكثره . « 1 »
المسألة الرابعة : في بيان أهمية معرفة المكي والمدني :
أشار القرطبي إلى أهمية معرفة المكي والمدني بالنسبة للمفسر الذي يقدم على فهم كتاب اللّه وتفسيره ، فقال :
وينبغي أن يعرف المكي من المدني ليفرّق بذلك بين ما خاطب اللّه به عباده في أول الإسلام ، وما ندبهم إليه في آخر الإسلام ، وما افترض اللّه في أول الإسلام ، وما زاد عليه من الفرائض في آخره .
ثم ذكر أن المدني يمكن أن يكون ناسخا للمكي ، ولا يمكن أن يكون المكي ناسخا للمدني ، لأن المنسوخ هو المتقدم في النزول . « 2 »
هامش
- الناسخ والمنسوخ ، ليعرف الحكم الذي ضمنها . . . إلى أن قال : وإن كان ذلك كذلك ساغ أن يختلفوا في بعض القرآن هل هو مكي أو مدني ، وأن يعملوا في القول بذلك ضربا من الرأي والاجتهاد ، وإن كان الاختلاف زائلا عنهم في جله وكبره . انظر :
الانتصار لصحة نقل القرآن للباقلاني : ( و 142 ) مخطوط . وانظر الزيادة والإحسان لابن عقيلة : 1 / 277 حاشية ( 4 ) تحقيقي .
( 1 ) تفسير ابن جزي : 1 / 8 .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 21 - وانظر البرهان للزركشي : 1 / 187 - والزيادة والإحسان لابن عقيلة : 1 / 262 تحقيقي .