والتعريف الذي وضعه أبو حيان أشمل وأكمل حين قال - رحمه اللّه - : التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ، ومدلولاتها ، وأحكامها الإفرادية والتركيبية ، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب ، وتتمات لذلك .
ثم شرح مفردات التعريف فقال :
فقولنا : ( علم ) هو جنس يشمل سائر العلوم .
وقولنا : ( يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ) هذا هو علم القراءات .
وقولنا : ( ومدلولاتها ) أي : مدلولات تلك الألفاظ ، وهذا هو علم اللغة الذي يحتاج إليه في هذا العلم .
وقولنا : ( وأحكامها الإفرادية والتركيبية ) هذا يشمل علم التصريف ، وعلم الإعراب ، وعلم البيان ، وعلم البديع .
( ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب ) شمل بقوله التي تحمل عليها ما لا دلالة عليه بالحقيقة ، وما دلالته عليه بالمجاز ، فإن التركيب يقتضي بظاهره شيئا ، ويصد عن الحمل الظاهر صاد ، فيحتاج لأجل ذلك أن يحمل على غير الظاهر ، وهو المجاز .
وقولنا : ( وتتمات لذلك ) هو معرفة الناسخ والمنسوخ وسبب النزول ،
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 212
مساهمون: محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
ص٢١٢