تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
القرآن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والقاسم وابن سيرين والنّخعي وغيرهم . كما كره مالك بن أنس وأحمد بن حنبل رفع الصوت بالقرآن والتطريب فيه . وأجازت طائفة من الأئمة التطريب كأبي حنيفة وأصحابه والشافعي وابن المبارك وغيرهم ، واختاره الطبري وابن العربي ، لكونه أوقع في النفوس ، وأسمع في القلوب ، قال صلى اللّه عليه وسلم : زينوا القرآن بأصواتكم . « 1 » وقال : ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن . « 2 » ورجح القرطبي القول بكراهة التطريب ، وقال : إن الحديث من باب المقلوب ، أي : زينوا أصواتكم بالقرآن . وليس منا من لم يحسّن صوته بالقرآن . ونسب إلى الخطابي قوله : وكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث . ثم أورد التأويلات الواردة في معنى التغني بالقرآن ، وبيّن أقوال الأئمة في بيان ذلك . « 3 »
هامش
( 1 ) أخرجه ابن حبان في صحيحه ، كما في الإحسان : 2 / 64 - والبخاري تعليقا في صحيحه : 8 / 214 - وفي خلق أفعال العباد : 83 - وأحمد في المسند : 4 / 283 - والنسائي في فضائل القرآن : 94 - والدارمي في السنن : 2 / 340 - والحاكم في المستدرك : 1 / 571 - والبيهقي في الشعب : ( ح 178 - 1 / 362 ) وانظر فتح الباري لابن حجر : 13 / 518 . ( 2 ) أخرجه الدارمي في سننه عن سعد بن أبي وقاص : 2 / 338 - وابن أبي شيبة في المصنف : 2 / 522 - والطيالسي في المسند : 28 - والبيهقي في الشعب مطولا : ( ح 115 - 1 / 249 ) . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي : 1 / 10 - 13 .