المطلب الثالث :
أن يتجنب التقعير في قراءته كفعل المتنطعين في إبراز الكلام من أفواههم تكلفا .
المسألة السادسة : ذكر شيء من خواص القرآن « 1 » :
ذكر القرطبي أن من كتب القرآن وشربه وسمّى اللّه على كل نفس ، وعظّم النية ، فإن اللّه يؤتيه على قدر نيته « 2 » . وعن أبي جعفر محمد بن علي :
من وجد في نفسه قساوة فليكتب
يس
في جام بزعفران ثم يشربه . « 3 »
هامش
( 1 ) أفرد السيوطي لذكر خواص القرآن والاستشفاء بالآيات نوعا خاصا في الإتقان :
2 / 1153 ، واقتصر فيه على ذكر ما ثبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو عن أحد من صحابته أو ما ورد عن السلف في هذا الباب ، وقال في أوله : أفرده بالتصنيف جماعة منهم التميمي وحجة الإسلام الغزالي ، ومن المتأخرين اليافعي ، وغالب ما يذكر في ذلك كان مستنده تجارب الصالحين . ، كما أفرد له ابن عقيلة المكي - غفر اللّه له - في الزيادة والإحسان : 3 / 947 نوعا خاصا وهو النوع الخامس والأربعون ، سرد فيه غالب ما ذكره اليافعي والتميمي ، مما يحظر ذكره حتى لو ثبت في تجارب الصالحين ، فإحداث الشقاق ، وزرع الفتن بين الناس ، وما هو من هذا القبيل ، واستخدام آيات اللّه وكلامه في ذلك غير جائز شرعا ، فكيف يجعل القرآن لمثل هذه الأمور ، ويسخر كلام الحكيم لمثل هذه البطالات ، ولولا ما أجده من الحظر في ذكر شيء من تلك الأشياء لاستعرضت هنا أمورا ذكروها تقشعر منها الأبدان ، تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
( 2 ) تفسير القرطبي : 1 / 31 .
( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : 2 / 428 وقال : هي حكاية ينتفع بها . وسكت عنه الذهبي .
وهو جزء من حديث طويل أخرجه البيهقي في الشعب وقال : كذا روي في هذه -