وأما القسم الثالث وهو آداب أثناء التلاوة نفسها ، فمن ذلك أن يتمضمض إذا تنخع ، فقد ورد عن ابن عباس أنه كان كلما تنخع مضمض .
ومن ذلك أن يمسك عن القراءة إذا تثاءب ، لكون التثاؤب من الشيطان ، والقارئ إنما يناجي الرحمن ، قال مجاهد : إذا تثاءبت وأنت تقرأ القرآن فأمسك عن القراءة تعظيما حتى يذهب تثاؤبك ، ومن الآداب إذا انتهى من التلاوة أن يصدّق ربه ، ويشهد بالبلاغ للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، كأن يقول : صدقت ربنا وبلّغت رسلك ، ومن الآداب أن يجمع أهله إذا أراد أن يختم وكان ذلك ديدن السلف كأنس بن مالك وغيره « 1 » .
هامش
- غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه ، وإسناده ليس بالقوي . ، وذكر من طريق آخر عن زرارة بن أوفى وقال : هذا عندي أقوى . - وأخرجه الحاكم في المستدرك : 1 / 568 وقال : تفرد به صالح المري ، وهو من زهاد أهل البصرة إلا أن الشيخين لم يخرجاه . قال الذهبي في التلخيص : صالح المري : متروك . وله شاهد عند الحاكم أيضا من حديث أبي هريرة مرفوعا : 1 / 569 ، وأخرجه البيهقي في الشعب :
( ح 66 - 159 ) - وابن الجزري في النشر : 2 / 446 وقال : رواه الترمذي مرسلا وقال :
إنه أصح . قال : وقطع بصحته أبو محمد المكي ، وسكت عليه البيهقي في الشعب فلم يذكر فيه ضعفا كعادته ، وضعفه أبو شامة من قبل صالح المري . وهو في الزيادة والإحسان لابن عقيلة : 3 / 907 تحقيقي .
( 1 ) أخرج الطبراني عن أنس رضي اللّه عنه : أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا . المعجم الكبير : ( ح 674 1 / 242 ) قال الهيثمي في المجمع : 7 / 172 : رجاله ثقات . - وأورده القرطبي في التذكار : 96 ، والنووي في التبيان : 108 بسندين صحيحين . - وانظر الزيادة والإحسان لابن عقيلة : 3 / 901 تحقيقي .