ومن القسم الرابع وهي آداب مع المصحف ، فمن ذلك أن يجلّل كتابته فيكتبها بخط واضح ، وإذا وضع المصحف أن لا يتركه منشورا ، وأن لا يضع فوقه شيئا من الكتب ، علما كان أو غير ذلك ، وأن لا يتوسد ولا يعتمد عليه ، ولا يرمى به لصاحبه إذا أراد أن يناوله ، وأن يضعه في حجره أو على شيء بين يديه ، ولا يضعه على الأرض ، ومن ذلك أن لا يمحوه ببصاق ونحوه ، ولكن يغسله بالماء ، ويتوقى النجاسات في الموضع ، لكون الغسالة لها حرمة ، ومن الآداب مع كلام اللّه أن لا يكتب على الأرض خشية الاستهانة به . « 1 »
المسألة الخامسة : كيفية التلاوة لكتاب اللّه :
وفيها ثلاثة مطالب :
المطلب الأول :
أن يتلوه مجودا مرتلا
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
[ المزمل : 4 ] يقتدي في قراءته قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد كان سلف الأمة يسألون عن قراءته صلى اللّه عليه وسلم ، روى البخاري عن قتادة قال : سألت أنسا عن قراءة رسول
هامش
( 1 ) ينظر في آداب التلاوة تفسير القرطبي : 1 / 27 - 30 - ونوادر الأصول للحكيم الترمذي : 335 - والتبيان للنووي : 44 - والمنهاج للحليمي : 2 / 228 - والبرهان للزركشي : 1 / 459 - والإتقان للسيوطي : 1 / 324 - 351 - ومفتاح السعادة لطاش كبري : 2 / 403 - والزيادة والإحسان لابن عقيلة المكي : 3 / 833 - 909 بتحقيقي ، وفيه ذكر أدلة كثيرة من الآداب التي ذكرت .