عليه « 1 » وأن يفتتحه كلما ختمه ، فقد ورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه كان إذا ختم يقرأ من أول السورة قدر خمس آيات ، وقال في ذلك : عليك بالحالّ المرتحل ، قيل : وما الحالّ المرتحل ؟ قال : صاحب القرآن يضرب من أوله حتى يبلع آخره ، ثم يضرب في أوله كلما حلّ ارتحل « 2 » .
هامش
- والثاني : ما كان من ذلك صناعة من الصنائع ، وليس في الطبع السماحة به ، بل لا يحصل إلا بتكلف وتصنع وتمرين ، فهي التي كرهها السلف وعابوها وذموها ، ومنعوا القراءة بها . زاد المعاد : 1 / 492 - وانظر في ذلك الزيادة والإحسان لابن عقيلة :
3 / 870 تحقيقي . والتذكار في أفضل الأذكار للقرطبي : 144 - 159 .
( 1 ) أخرج أبو داود بسند صحيح عن أبي سعيد رضي اللّه عنه قال : اعتكف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة ، فكشف الستر وقال : ألا إن كلكم مناج ربه ، فلا يؤذي بعضكم بعضا ، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة . سنن أبي داود ، كتاب : الصلاة ، باب : رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل : ( ح 1332 - 2 / 38 ) - ووردت آثار أخرى تبين أن الجهر أفضل ، واختلف العلماء في حكم الجهر بالقراءة ، والإسرار بها ، فالإسرار أبعد عن الرياء والتصنع فهو أفضل ، واختلف العلماء في حكم الجهر بالقراءة في حق من يخاف ذلك على نفسه ، فإن لم يخف ، ولم يكن في الجهر ما يشوش الوقت على مصلّ آخر ، فالجهر أفضل لأن العمل فيه أكثر ، ولأنه يوقظ القلب ، ويطرد النوم ، ويزيد في النشاط ، وفي الحديث القدسي : من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملأه . ورجح النووي في نوافل الليل القراءة بين الجهر والإسرار . انظر المسألة بالتفصيل في : إحياء علوم الدين للغزالي :
1 / 279 - والتبيان للنووي : 90 - والمجموع شرح المهذب له : 2 / 166 - والإتقان للسيوطي : 1 / 304 - والزيادة والإحسان لابن عقيلة : 3 / 876 تحقيقي .
( 2 ) أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب : القراءات ، باب : ( 13 ) : 5 / 197 وقال : حديث حسن -