ومن آداب التلاوة أن يتجنب القراءة منكوسا « 1 » . كما عليه أن يتجنب
هامش
- لضعفه كما في الفيض القدير : 1 / 561 - وحكم الألباني بوضعه ، انظر ضعيف الجامع الصغير : ( ح 1041 - 1 / 299 ) - وقد اختلف العلماء في أيهما أفضل ، القراءة في المصحف ، أم القراءة عن ظهر قلب ؟ فذهب النووي إلى أفضلية القراءة في المصحف لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة ، فتجتمع القراءة والنظر ، وهو رأي الغزالي وجماعات من السلف ، فقد ثبت أن الصحابة كانوا يداومون على النظر في المصاحف .
وذهب العز بن عبد السلام إلى أفضلية القراءة عن ظهر قلب ، قال : إن المقصود من القراءة التدبر ، والعادة تشهد أن النظر في المصحف يخل بهذا المقصود فكان مرجوحا .
وجمع الحليمي بين القولين فرأى أن يقرأ مرة من حفظه وأخرى من المصحف .
والذي يترجح لي هو القول الثالث فيختار مرة القراءة من المصحف ليشترك النظر في العبادة وليكون أبعد عن الرياء وأمكن للخشوع ، ومرة من حفظه للتدبر والمحافظة على المحفوظ خشية الإفلات ، واللّه أعلم . انظر : المنهاج في شعب الإيمان للحليمي : 2 / 233 - والبرهان للزركشي : 1 / 461 - وفتح الباري لابن حجر : 9 / 78 - وفيض القدير للمناوي : 1 / 561 و 6 / 150 - والزيادة والإحسان لابن عقيلة : 2 / 696 تحقيقي .
( 1 ) أخرج عبد الرزاق والبيهقي وابن أبي شيبة والطبراني وأبو عبيد وابن أبي داود ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه سئل عن رجل يقرأ القرآن منكوسا ؟ قال : ذاك منكوس القلب . المصنف لعبد الرزاق : ( ح 7947 - 4 / 323 ) - وشعب الإيمان للبيهقي :
( ح 334 - 2 / 600 ) - والمصنف لابن أبي شيبة : 10 / 564 - وفضائل القرآن لأبي عبيد : ( ح 131 - 57 ) - والمصاحف لابن أبي داود : 151 - وقال الهيثمي في المجمع :
7 / 168 : رواه الطبراني ورجاله ثقات . وذكره النووي في التبيان : 69 وقال : إسناده صحيح - وقال السيوطي في الإتقان : 1 / 308 : إسناده جيد .
وقد اختلف في صفة القراءة المنكوسة ، فقيل هو أن يبدأ من آخر السورة حتى يقرأها إلى أولها . ورده أبو عبيد وقال : وهذا شيء ما أحسب أن أحدا يطيقه ، ولا كان هذا في -