تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقسم يتعلق بالتلاوة نفسها . وثالث هي آداب عامة أثناء التلاوة . ورابع يتعلق بالآداب مع المصحف . أما القسم الأول ، فمن ذلك أن لا يمسه إلا طاهرا ، وأن يستاك فيطيب فاه ، قال يزيد بن مالك : إن أفواهكم طرق للقرآن فطهروها ونظّفوها ما استطعتم . وأن يستعد للقراءة فيلبس من أحسن ثيابه ، وأن يختار لقراءته مكانا طيبا فيتجنب القراءة في الأسواق ومواطن اللغط واللّهو ومجمع السفهاء ، قال تعالى في وصف عباد الرحمن
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
[ الفرقان : 72 ] وأن يستقبل القبلة لقراءته ، فقد كان أبو العالية « 1 » إذا قرأ اعتمّ وارتدى واستقبل القبلة « 2 » ، ومن ذلك أيضا أن يستعيذ باللّه عند ابتدائه من الشيطان الرجيم
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
[ النحل : 99 ] ، ومنه أيضا أن يختار لقراءته خلوة قدر طاقته حتى
هامش
( 1 ) هو رفيع بن مهران ، يكنى أبا العالية الرياحي ، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم بسنتين ، وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم ، توفي ( 90 ه ) . انظر : ميزان الاعتدال للذهبي : 2 / 54 - والتاريخ الكبير للبخاري : 3 / 326 . ( 2 ) أخرج الطبراني عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إن لكل شيء سيدا وإن سيد المجالس قبالة القبلة . المعجم الأوسط : ( ح 2357 - 3 / 182 ) .
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير — صفحة 192 | محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي