روي عنه أنه قال : كان عبد اللّه - يعنى ابن مسعود - يقرأ علينا السورة ثم يحدثنا فيها ويفسرها عامة النهار ، وتوفي سنة ثلاث وستين من الهجرة على الأصح .
قتادة « 1 » :
هو : أبو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي الأكمه ، عربي الأصل . كان يسكن البصرة . روى عن أنس ، وأبي الطفيل ، وابن سيرين ، وعكرمة ، وعطاء بن أبي رباح ، وغيرهم . وكان قوي الحافظة واسع الاطلاع في الشعر العربي بصيرا بأيام العرب ، عليما بأنسابهم متضلعا في اللغة العربية ، ومن هنا جاءت شهرته في التفسير .
قال سعيد بن المسيب : ما كنت أظن أن اللّه خلق مثلك .
وقال ابن حبان في الثقات : كان من علماء الناس بالقرآن والفقه ومن حفاظ أهل زمانه .
وكانت وفاته سنة سبع عشرة ومائة من الهجرة ، وعمره إذ ذاك ست وخمسون سنة على المشهور .
الحسن البصري « 2 » :
هو : أبو سعيد الحسن بن يسار البصري ، مولى الأنصار ، وأمه خيرة مولاة السيدة أم سلمة ، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، ونشأ بوادي القرى ، وكان فصيحا ورعا زاهدا واعظا لا يجارى في وعظه روى عن بعض الصحابة والتابعين ، وروى عنه الكثيرون من أتباع التابعين ، قال فيه ابن سعد : كان الحسن جامعا عالما ، رفيعا ، فقهيا ثقة مأمونا ، عابدا ، ناسكا ، كثير العلم ، فصيحا ، جميلا ، وسيما .
مرة الهمداني :
هو أبو إسماعيل مرة بن شراحيل الهمداني الكوفي ، العابد المعروف بمرة الطيب ومرة الخير . لقب بذلك لعبادته ، وشدة ورعه وكثرة صلاحه ، روى عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وابن مسعود وغيرهم . وروى عن الشعبي وغيره من أصحابه . وثقه ابن معين والعجلي . قال فيه الحارث الغنوي : سجد مرة الهمداني حتى أكل التراب وجهه وكان
هامش
( 1 ) انظر السير ج 5 ص 269 ، طبقات ابن سعد ج 7 ص 229 ، تهذيب التهذيب ج 8 ص 351 ، طبقات المفسرين ج 2 ص 43 .
( 2 ) انظر ترجمته في السير ج 4 ص 563 ، طبقات ابن سعد ج 6 ص 16 ، طبقات المفسرين ج 1 ص 471 .