تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
توفي سنة خمس ومائة .

أهل المدينة :

كان بالمدينة كثير من الصحابة ، أقاموا بها ولم يتحولوا عنها ، كما تحول كثير منهم إلى غيرها من بلاد المسلمين ، فجلسوا لأتباعهم يعلمونهم كتاب اللّه تعالى وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقامت بالمدينة مدرسة للتفسير ، تتلمذ فيها كثير من التابعين لمشاهير المفسرين من الصحابة وكان قيامها على أبي بن كعب رضى اللّه عنه . فأشهر رجالها :

زيد بن أسلم « 1 »

هو أبو أسامة - أو أبو عبد اللّه - زيد بن أسلم العدوي المدني الفقيه المفسر ، مولى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، كان من كبار التابعين الذين عرفوا بالقول في التفسير والثقة فيما يروونه ، قال فيه الإمام أحمد ، أبو زرعة ، وأبو حاتم والنسائي : ثقة . وقد عرف زيد بأنه كان يفسر القرآن برأيه ولا يتحرج من ذلك ، فقد روى حماد بن زيد عن عبيد اللّه بن عمر أنه قال فيه : لا أعلم به بأسا ، إلا أنه يفسر برأيه القرآن ويكثر منه ، وهذه شهادة من عبيد اللّه بن عمر أن زيدا ثقة لا يؤخذ عليه شيء ، إلا أنه كان يكثر من القول بالرأي ، وهذا لا يعد مغمزا من عبيد اللّه في ثقته وعدالته ، كما لا نستطيع أن نعد هذا طعنا منه في علمه ، فلعل عبيد اللّه كان ممن يتورعون عن القول في القرآن برأيهم ، كغيره من الصحابة والتابعين ، وكان زيد يرى جوازا تفسير القرآن بالرأي فلا يتحرج منه . وكانت وفاته سنة ست وثلاثين ومائة من الهجرة ، وقيل غير ذلك .

أبو العالية « 2 » :

أبو العالية البراء اسمه : زياد ، وقيل : رفيع بن مهران الرياحي ، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبي بسنتين ، روى عن علي ، وأبي بن كعب ، وابن عباس ، وابن عمر وغيرهم ،
هامش
( 1 ) أنظر ترجمته في السير ج 5 ص 316 ، حلية الأولياء ج 3 ص 221 ، تهذيب التهذيب ج 3 ص 395 . ( 2 ) أنظر ترجمته في السير ج 4 ص 207 ، طبقات ابن سعد ج 7 ص 112 ، حلية الأولياء ج 2 ص 217 ، تهذيب التهذيب ج 3 ص 284 ، طبقات المفسرين ج 1 ص 172 .