تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وعكرمة ، والضحاك ، وقال قتادة : وكان أعلم الناس أربعة ، كان عطاء بن أبي رباح أعلمهم بالمناسك ، وكان سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير ، وكان عكرمة أعلمهم بالسير وكان الحسن أعلمهم بالحلال والحرام . قتله الحجاج صبرا في سنة خمس وتسعين من الهجرة وهو ابن تسع وأربعين سنة ، فرضي اللّه عنه وأرضاه .

عطاء بن أبي رباح « 1 » :

هو أبو محمد عطاء بن أبي رباح المكي القرشي مولاهم ، ولد سنة سبع وعشرين ، كان - رحمه اللّه - أسود ، أعور ، أفطس ، أشل ، أعرج ، ثم عمي بعد ذلك ، روى عن ابن عباس وابن عمر وابن عمرو بن العاص وغيرهم ، وحدث عن نفسه : أنه أدرك مائتين من الصحابة وكان ثقة ، فقيها ، عالما ، كثير الحديث ، وانتهت إليه فتوى أهل مكة ، وكان ابن عباس يقول لأهل مكة إذا جلسوا إليه : تجتمعون إلي يا أهل مكة وعندكم عطاء ؟ وقال سلمة بن كهيل : ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه اللّه إلا ثلاثة : عطاء ، ومجاهد وطاوس . توفي سنة أربع عشرة ومائة من الهجرة على أرجح الأقوال .

عكرمة « 2 » :

هو أبو عبد اللّه : عكرمة بن البريري ، أحد الأئمة الأعلام وقد أخذه ابن عباس بالتربية والتثقيف في صغره ، وربما كان يقسو عليه في هذا ، قال عكرمة : « كان ابن عباس يجعل في رجلي الكبل ، ويعلمني القرآن والسنن » وكان يقول : « كل شيء أحدثكم في القرآن فهو عن ابن عباس » ، وقال أيضا : « لقد فسرت ما بين اللوحين » : يعني ما بين جلدتي المصحف ، وقد اختلف العلماء فيه ما بين معدل له ومجرح ، والأكثرون على توثيقه وتعديله وبحسبه توثيقا ، رواية إمام الأئمة البخاري عنه في صحيحه . قال الشعبي : « ما بقي أحد أعلم بكتاب اللّه من عكرمة » .
هامش
( 1 ) أنظر ترجمته في السير ج 5 ص 78 ، طبقات ابن سعد ج 5 ص 467 ، تهذيب التهذيب ج 7 ص 199 . ( 2 ) أنظر ترجمته في السير ج 5 ص 12 ، طبقات ابن سعد ج 5 ص 287 ، حلية الأولياء ج 3 ص 336 ، تهذيب التهذيب ج 7 ص 263 .