تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
فقال :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » فقلت : « ومن هم ؟ » ، قال : « الأوصياء مني إلى أن يردوا علىّ الحوض كلهم هادين مهديين لا يضرهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه ، بهم تنصر أمتي وبهم تمطر وبهم يدفع عنهم البلاء وبهم يستجاب دعاؤهم » فقلت : « يا رسول اللّه سمهم لي » . فقال : « ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن ، ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ، ثم ابن له يقال له : علي وسيولد في حياتك فاقرأه مني السلام » ، ثم تكملة اثني عشر من ولد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلت له : « بأبي أنت وأمي فسمهم لي فسماهم رجلا رجلا ، فقال : « فيهم واللّه يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، واللّه إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام واعرف أسماء آبائهم وقبائلهم » . وفي الكافي بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما انزل الا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزل اللّه إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السّلام . وبإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء » . وبإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
« 2 » ، قال : « هم الأئمة » . وبإسناده عنه عليه السّلام قال : « قد ولدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا أعلم كتاب اللّه ، تعالى وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض وخبر الجنة والنار وخبر ما كان وما هو كائن ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفي ، إن اللّه تعالى يقول : ( فيه تبيان كل شيء ) . أقول : الولادة المشار إليها تشمل الولادة الجسمانية والروحانية ؛ فإن علمه يرجع إليه كما أن نسبه يرجع إليه فهو وارث علمه كما هو وارث ماله ، ولهذا قال : وأنا أعلم كتاب اللّه تعالى وفيه كذا وكذا يعني وأنا عالم بذلك كله .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 59 . ( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 49 .