طبقات المفسرين
قال هود بن محكم :
« ذكروا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا لابن عباس فقال : « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » « 1 » .
ذكروا أن الحسن كان يسأل أصحاب النبي عليه السّلام عن تفسير القرآن ، فيسأل عن الآيات ، فيقال نزلت في بني فلان ، فيذهب إليهم حتى يسألهم عنها .
ذكروا أن جملة التفسير جاء عن ابن عباس والحسن ، وأن تفسير مجاهد ، وسعيد بن جبير ، والضحاك بن مزاحم والكلبي عن أبي صالح كله عن ابن عباس . وكل المفسرين إنما يدورون على ابن عباس والحسن .
ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال : كنا نتعلم العشر آيات فلا نجاوزهن حتى نتعلم العلم بهن ، فكنا نتعلم العلم ونتعلم العمل « 2 » .
ذكروا عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تعلموا القرآن وعلموه الناس ، وتعلموا العلم وعلموه الناس ، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس . ألا إنه سيأتي زمان
هامش
( 1 ) حديث صحيح متفق عليه . أخرجه البخاري في كتاب العلم ، باب قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( اللهم علمه الكتاب ) ، « عن عكرمة عن ابن عباس قال : ضمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : ( اللهم علمه الكتاب ) . وأخرجه مسلم في كتاب الفضائل ، باب فضائل عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما ( رقم 2477 ) بلفظ : « اللهم فقهه » .
( 2 ) وفي رواية أخرى : « كنا لا نجاوز عشر آيات حتى نعرف أمرها ونهيها وأحكامها » . وهذا هو معنى العلم بهن .
انظر الدكتور محمد رواس قلعهجي ، موسوعة فقه ابن مسعود ، ص : 498 . نشر جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، طبع مطبعة المدني القاهرة 1404 - 1984 .