تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وجود موضوعها عند جهل المكلّف بها أو بموضوعها أو حكم وضعي وجعل انشائى ممن له الحكم والجعل يكون منشأ لاعتبار عقلائي يستتبع الآثار العقلية من تنجيز الأحكام الشرعية الواقعية التي تكون مؤدّيها أو العقلائية كذلك ولو بالوسائط العقلية أو العادية عند الإصابة والعذر عند الخطاء والموافقة والتجرى عند المخالفة فلا يتصور تحقق مفهوم الحجية وجعلها الا لامارة كان مؤديها حكم عملي أو موضوع ذا حكم ولو بواسطة أمور غير شرعية فلا معنى لحجية الاخبار الغير العملية الواردة في بيان شان نزول الآيات أو تفسيرها أو بطونها وتأويلها إذا لم يترتب عليها حكم شرعي ولم تكن لها دخل في فهم الآيات الدالة على الأحكام التكليفية أو الوضعية ولا يجوز ترتيب اثر العلم على تلك الامارات المجعولة ولو كان العلم مأخوذا فيها على جهة الكشف والطريقية فعلى المكلف ان يرتب على الامارات آثار المعلوم لا آثار العلم فعلى هذا لا يجوز الاخبار بتحقق مؤديها لأن جواز الاخبار بالواقعى من آثار العلم به لا من آثار نفسه فان دليل الحجية لا يفي باثبات آثار العلم للامارة وانما يثبت لها اثر الكشف عن الواقع الذي للعلم الا ان يقوم دليل غير دليل الحجية على جواز ترتيب اثر العلم على الامارة فعلى هذا لا يجوز الارتماس في الماء للصائم ولا يجوز الاخبار بان الارتماس مبطل الصوم في حكم اللّه الواقع لأنه كذب على اللّه وعلى رسوله إذا كان الكذب هو الاخبار بشيء لا يعلم به نعم له ان يقول رأينى أو رأى مقلدى عدم جواز الارتماس حال الصوم أو يقول مقتضى الاخبار كذا الا ان يقال إن أقوى دليل حجية الروايات هو بناء العقلاء وسيرتهم على العمل بالخبر الموثوق به وكما أن سيرتهم قائمة على جواز العمل كذلك قائمة على جواز الاخبار بالواقع الذي يكون مؤداه فإذا اخبر أحد بشأن نزول آية أو تفسيرها أو تأويلها أو بحكم من احكام اللّه الواقعي ثم سئل عن مدرك اخباره فأجاب بأنه ورد خبر معتبر به لا يلام عند العقلاء على اخباره مع عدم علمه به ويؤيده الرواية في جواز الشهادة على الملك الواقعي بالاستصحاب واليد . والحاصل ان في الحجج العقلائية من خبر الثقة وظواهر الالفاظ وغيرها سيرتين منهم إحداهما على جواز العمل بمؤديها على أنه الواقع وثانيتها على جواز الاخبار