وتارة إلى أهل الكتاب ، وتارة تساق إلى المؤمنين ، وتارة إلى كليهما ، وقد تساق للطائفة من هؤلاء في حالة خاصة ، ثم تساق إليها في حالة أخرى . وبذلك تتفاوت بالإطناب والإيجاز على حسب المقامات ، ألا ترى قصة بعث موسى كيف بسطت في سورة طه ، وسورة الشعراء . وكيف أو جزت في آيتين في سورة الفرقان
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً
« 1 » .
ومنها أنه قد يقصد تارة التنبيه على خطأ المخاطبين فيما ينقلونه من تلك القصة ، وتارة لا يقصد ذلك .
فهذه تحقيقات سمحت بها القريحة ، وربما كانت بعض معانيها في كلام السابقين غير صريحة » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 35 - 36 .
( 2 ) التحرير والتنوير ج 1 ص 68 - 69 .