والدلالة على جواز ذلك ، قولهم : « افعلوا » « 1 » - في مخاطبة الرجال والنساء - وقولهم : « الرجال والنساء فعلوا » وهذه العبارة للمذكر حقيقة ، وللمؤنث مجاز .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
« 2 » ، وعناه والمؤمنين ، فهو حقيقة فيه ومجاز فيهم .
وقال الشاعر :
ثقال الجفان والحلوم رحاهم * رحى الماء يكتالون كيلا عذمذما
« 3 » فوصف « الجفان » بالثقل حقيقة ، ووصف « الحلوم » به مجاز ، وقد نظمها بلفظ واحد .
وقال آخر :
وماء آجن الجمات قفر « 4 » فذكر الماء [ وأراده به ] « 5 » ومكانه ، فقد يسمى مكان الماء ماء ، والدلالة على [ أنه أرادهما ] « 6 » : أنه قد [ وصفه ] « 7 » « بآجن الجمات » وذلك من صفة الماء ، و « بقفر » « 8 » وهو من صفة المكان .
وقال ابن هرمة :
هامش
( 1 ) في نسخة : فعلوا كذا .
( 2 ) سورة الطلاق : الآية 1 .
( 3 ) في نسخة : مذمذما . وفي اللسان : وموت عذمذم : لا يبقي شيئا .
( 4 ) البيت لربيعة بن مقروم كما جاء في شرح اختيارات المفضل ج 2 ص : 851 - 858 للخطيب التبريزي ، تحقيق الدكتور فخر الدين قباوة ، وقد جاء قبل هذا البيت :ألا صرمت مودتك الرواع * وجدّ البين منها والوداع
ضرير قد هنأناه فأمسى * عليه في معيشته اتساع
وماء آجن الجمات قفر * تعقم في جوانبه السباعوالآجن : المتغير . والجمات : جمع « جمة » وهو : ما كثر من الماء . والقفر : الخالي . والتعقم : التشديد والخبث ، أي :
لا يطور به أحد . . . وقال المرزوقي : « تعقم » : أي : تتخذ السباع في جوانبه عقما لأمنها فيه ، والاعتقام في الحفر :
المضي سفلا .
( 5 ) في نسخة : وأراد به .
( 6 ) في نسخة : إرادتهما .
( 7 ) في نسخة : وصف .
( 8 ) في نسخة : ويقفر .