الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » ، فقلت : ومن هم ؟ قال : الأوصياء منى إلى أن يردوا علىّ الحوض ، كلهم هادين مهديين لا يضرّهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه ، بهم تنصر أمتي وبهم تمطر وبهم يدفع عنهم البلاء وبهم يستجاب دعاؤهم ، فقلت : يا رسول اللّه سمّهم لي ، فقال : ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن عليه السّلام ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين عليه السّلام ثم ابن لي يقال له : علي وسيولد في حياتك فاقرأه منى السلام ، ثم تكملة اثنى عشر من ولده ، فقلت له : بأبى أنت وأمي سمّهم لي فسماهم رجلا رجلا فقال : فيهم واللّه يا أخا بنى هلال مهدى أمة محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، واللّه إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم » .
وفيه باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ما يستطيع أحد أن يدعى عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء » .
وباسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : « ما يستطيع أحد أن يدعى عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء » .
وباسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
« 2 » قال : « هم الأئمة عليهم السّلام » .
وفي العلل باسناده عنه عليه السّلام أنه قال لأبي حنيفة : « أنت فقيه أهل العراق ؟ » قال : نعم ، قال : « فيم تفتيهم » قال : بكتاب اللّه وسنة نبيّه ، قال : « يا أبا حنيفة تعرف كتاب اللّه حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ » فقال : نعم ، فقال : « يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ويلك ما جعل اللّه ذلك الا عند أهل الكتاب الذين انزله عليهم ويلك ولا هو الا عند الخاص من ذرية نبينا وما أراك تعرف من كتابه حرفا ، فان كنت كما تقول ولست كما تقول فأخبرني عن قول اللّه تعالى :
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
« 3 » اين ذلك من الأرض ؟ » قال : أحسبه ما بين مكة والمدينة ، فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه فقال :
« تعلمون أن الناس يقطع عليهم ما بين المدينة والمكة فيؤخذ أموالهم ولا يؤمنون على أنفسهم ويقتلون » قالوا : نعم ، فسكت أبو حنيفة ، فقال : يا أبا حنيفة اخبرني عن قول اللّه
هامش
( 1 ) سورة النّساء : الآية 59 .
( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 49 .
( 3 ) سورة سبأ : الآية 18 .