فيما يحتاج اليه المفسّر
قال هود بن الحكم :
« وإنه لا يعرف تفسير القرآن إلا من عرف اثنتي عشرة خصلة :
المكي والمدني ، والناسخ والمنسوخ ، والتقديم والتأخير ، والمقطوع والموصول ، والخاص والعام ، والإضمار « 1 » والعربية » « 2 » .
قال الراغب في بيان الآلات التي يحتاج إليها « 3 » المفسر :
« اختلف الناس في تفسير القرآن : هل يجوز لكل ذي علم الخوض فيه ؟
فبعض تشدد « 4 » في ذلك : وقال : لا يجوز لأحد تفسير شيء من القرآن ، وإن كان عالما أديبا متسعا في معرفة الأدلة والفقه والنحو والأخبار والآثار ، وإنما له أن ينتهي إلى ما روي [ له ] عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن الذين شهدوا التنزيل من الصحابة رضي اللّه عنهم ، أو عن الذين أخذوا عنهم من التابعين ، واحتجوا في ذلك بما روي عنه عليه السّلام : « من فسّر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » « 5 » ، وقوله عليه السّلام : « من فسّر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » « 6 » ، وفي خبر : « من قال في القرآن برأيه فقد
هامش
( 1 ) يقصد بالاضمار الحذف .
( 2 ) تفسير كتاب الله العزيز ج 1 ص 71 .
( 3 ) في نسخة : إليه .
( 4 ) في نسخة : يشدد .
( 5 ) انظر روايات الحديث في تفسير الطبري : ج 1 ص 27 - 28 ، وتعليق الأستاذ محمود شاكر عليها حيث يميل إلى تضعيف الحديث .
( 6 ) قال ابن كثير : ج 1 ص 5 . . . عن جندب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من قال في القرآن برأيه فقد أخطأ » وقد روى هذا الحديث أبو داود والترمذي والنسائي من حديث سهيل بن أبي حزم القطيعي ، وقال الترمذي : غريب . وقد تكلم بعض أهل العلم في سهيل ، وفي لفظ لهم : « من قال في كتاب اللّه برأيه فأصاب فقد أخطأ » .