في وجوده وجوب طاعة العقل والرّسول المتمثّل امّا بصريح الامر أو بعدم امكان تخلّفه ، وهذه التي يجدها في وجوده هي لطائف الرّسول والامر بطاعته وحقائق الرّسول والامر بطاعته ، وطاعته في عالم المثال وعالم النّفوس وعالم العقول وعالم الأسماء حقائقها وتأويلها وبطنها وبطن بطنها ، وكل من هذه المعاني والمراتب من حيث نفسه يسمّى حدّا للآية ولحروف القرآن ، ومن حيث كونه دالّا على معنى فوقه يسمّى مطّلعا « 1 » » .
قال المحققان : التفسير بالمنقول والمعقول .
التفسير بالمنقول :
هو التفسير بالمأثور الذي رواه الصحابة والتابعون ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو ما روى علماء الأثر عن الصحابة والتابعين أيضا ممّا يتعلق بالقرآن الكريم من كلّ الوجوه ، هو من التفسير بالمأثور . .
ومصادره : القراءات القرآنية سواء منها المتواتر والمشهور والشاذّ ، والأحاديث النبوية ، وأقوال الصحابة والتّابعين ، والأئمة المجتهدين . « على ما هو مفصّل في بحث « مصادر التفسير النقلي » كتاب أصول التفسير » .
التفسير بالمعقول :
هو التفسير العقلي الذي يعتمد فيه علم الفهم العميق ، والإدراك المركّز لمعاني الألفاظ القرآنية ، بعد إدراك مدلول العبارات القرآنية التي تنظم في سلكها تلك الألفاظ الكريمة ، وفهم دلالاتها فهما دقيقا .
وهذا القسم من التفسير يقوم على الاجتهاد في فهم النصوص القرآنية وإدراك مقاصدها ومعرفة مدلولها ، عن طريق معرفة المفسّر لكلام العرب ومناحيهم في القول وأساليبهم في التعبير ، ومعرفة دلالة الألفاظ ووجوهها ، وآلة هذا النوع من التفسير « علوم الاستنباط وأصول التشريع » « 2 » .
قال احمد رضا في أقسام التفسير :
تقدّم معنا البحث : أنه بعد ان بعد عصر اللغة الفصيحة وفسدت الملكات اللسانية من العرب ، أصبح البحث عن ما يرجع إلى اللسان من : بيان اللغة والاعراب والبلاغة في تأدية
هامش
( 1 ) بيان السعادة ج 1 ص 13 - 14 .
( 2 ) مقدمة معالم التنزيل للبغوي ج 1 ص 10 - 11 .