التفسير الاستمداد بالقرآن على فهمه وتفسير الآية بالآية وذلك بالتدرب بالآثار المنقولة عن النبي وأهل بيته صلى اللّه عليه وعليهم ، وتهيئة ذوق مكتسب منها ثم الورود ، واللّه الهادي » « 1 » .
قال الشيرازي في خطر التفسير بالرأي « 2 » :
« أخطر طريقة في تفسير القرآن هي أن يأتي المفسر إلى كتاب اللّه العزيز معلما ، لا تلميذا .
أي يأتي إليه ليفرض أفكاره على القرآن ، وليعرض أحكامه الناتجة عن البيئة والتخصص العلمي ، والاتجاه المذهبي الخاص ، والذوق الشخصي ، باسم القرآن ، وبشكل تفسير للقرآن ، مثل هذا الشخص لا يتخذ القرآن هاديا وإماما ، بل يتخذه وسيلة لطرح كلامه وتبرير ذوقه وأفكاره .
هذا اللون من تفسير القرآن - أو قل تفسير الأفكار الشخصية بالقرآن - راج بين جماعة ، وليس وراءه إلا الانحراف . . الانحراف عن طريق اللّه . . . والانزلاق في متاهات الضلال .
هذا ليس بتفسير وإنما هو قسر وفرض وتحميل . . ليس باستفتاء وإنما إفتاء . . . ليس بهداية وإنما هو الضلال . . . إنه مسخ وتفسير بالرأي » .
قال الصادقي :
« فالتفسير بين حق وباطل ، تفسير بالقرآن وتفسير بالرأي « ومن فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » « أخطأ أو أصاب كان مصيره إلى النار » ولا يعني التفسير بالرأي إلا أن تحمل معك رأيا لك أو لغيرك من قولة أو رواية غير ثابتة ، ثم تحمله على آية لا تتحمله ، أو لا توافقه أو تخالفه ، وليس الكثير من اختلافات المفسرين في تفسير الآيات إلا لتفرقهم أيادي سبأ عن تفسيره بنفسه ، أو عدم المؤهلات لمن حاول تفسيره بنفسه ، فان له شروطا جمة » « 3 » .
قال المدرسي في القرآن والتفسير بالرأي :
« يزعم فريق من المسلمين أن التدبر في القرآن ، غير مسموح به إلا للذي أوتي نصيبا
هامش
( 1 ) الميزان ج 3 ص 75 - 87 .
( 2 ) الأمثل ج 1 ص 9 .
( 3 ) الفرقان ج 1 ص 19 .