تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
التفسير الاستمداد بالقرآن على فهمه وتفسير الآية بالآية وذلك بالتدرب بالآثار المنقولة عن النبي وأهل بيته صلى اللّه عليه وعليهم ، وتهيئة ذوق مكتسب منها ثم الورود ، واللّه الهادي » « 1 » .

قال الشيرازي في خطر التفسير بالرأي « 2 » :

« أخطر طريقة في تفسير القرآن هي أن يأتي المفسر إلى كتاب اللّه العزيز معلما ، لا تلميذا . أي يأتي إليه ليفرض أفكاره على القرآن ، وليعرض أحكامه الناتجة عن البيئة والتخصص العلمي ، والاتجاه المذهبي الخاص ، والذوق الشخصي ، باسم القرآن ، وبشكل تفسير للقرآن ، مثل هذا الشخص لا يتخذ القرآن هاديا وإماما ، بل يتخذه وسيلة لطرح كلامه وتبرير ذوقه وأفكاره . هذا اللون من تفسير القرآن - أو قل تفسير الأفكار الشخصية بالقرآن - راج بين جماعة ، وليس وراءه إلا الانحراف . . الانحراف عن طريق اللّه . . . والانزلاق في متاهات الضلال . هذا ليس بتفسير وإنما هو قسر وفرض وتحميل . . ليس باستفتاء وإنما إفتاء . . . ليس بهداية وإنما هو الضلال . . . إنه مسخ وتفسير بالرأي » .

قال الصادقي :

« فالتفسير بين حق وباطل ، تفسير بالقرآن وتفسير بالرأي « ومن فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » « أخطأ أو أصاب كان مصيره إلى النار » ولا يعني التفسير بالرأي إلا أن تحمل معك رأيا لك أو لغيرك من قولة أو رواية غير ثابتة ، ثم تحمله على آية لا تتحمله ، أو لا توافقه أو تخالفه ، وليس الكثير من اختلافات المفسرين في تفسير الآيات إلا لتفرقهم أيادي سبأ عن تفسيره بنفسه ، أو عدم المؤهلات لمن حاول تفسيره بنفسه ، فان له شروطا جمة » « 3 » .

قال المدرسي في القرآن والتفسير بالرأي :

« يزعم فريق من المسلمين أن التدبر في القرآن ، غير مسموح به إلا للذي أوتي نصيبا
هامش
( 1 ) الميزان ج 3 ص 75 - 87 . ( 2 ) الأمثل ج 1 ص 9 . ( 3 ) الفرقان ج 1 ص 19 .