بالرأي ) والذي يعني القول حسب الهوى الشخصي . وهو يقابل التفسير وفق الحق والواقع . بالرغم من أن القول بالرأي - بصفة عامة أو تفسير أي كلام منسوب إلى أحد حسب الرأي - هو الآخر محرم ، فان كل ذلك بالنسبة إلى كلام اللّه ، الحكيم يعتبر أشد حرمة ، لذلك خصت الروايات هذا الأمر بالذكر ، وهو غير خارج عن القواعد العامة .
وإليك بعض تلك الروايات .
عن الإمام الصادق عليه السّلام : « من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر ، وإن أخطأ فهو أبعد من السماء » « 1 » .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من فسر القرآن برأيه فأصاب الحق فقد أخطأ » « 2 » .
وروي عنه أيضا أنه قال : « من فسر القرآن برأيه بوّأ مقعده من النار » .
إذا فهناك حقيقة لا ريب فيها هي أن القول بالرأي - خصوصا في تفسير القرآن الحكيم - حرام أشد ما تكون الحرمة .
ولكن لا يرتبط ذلك بالتدبر في القرآن ، إذ التدبر - هو التفكير المركز في الآية لمعرفة الحقيقة التي تذكر بها معرفة تعيينية .
فالتدبر - إنما هو لتحصيل العلم بالقرآن ، حتى لا يقول الانسان برأيه في تفسير القرآن وإنما بالعلم » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي - ج 1 ص 21 .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) من هدى القرآن ج 1 ص 34 - 37 .