تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
القرآن إلا نفس القرآن . ومن هنا يظهر حال ما فسروا به حديث التفسير بالرأي فقد تشتتوا في معناه على أقوال : أحدها : أن المراد به التفسير من غير حصول العلوم التي يجوز معها التفسير ، وهي خمسة عشر علما على ما أنهاه السيوطي في الإتقان : اللغة ، والنحو ، والتصريف ، والاشتقاق ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، والقراءة ، وأصول الدين ، وأصول الفقه ، وأسباب النزول وكذا القصص ، والناسخ والمنسوخ ، والفقه ، والأحاديث المبينة لتفسير المجملات والمبهمات ، وعلم الموهبة ، ويعني بالأخير ما أشار اليه الحديث النبوي : « من عمل بما علم ورثه اللّه علم ما لم يعلم » . الثاني : أن المراد به تفسير المتشابه الذي لا يعلمه إلا اللّه . الثالث : التفسير المقرر للمذهب الفاسد بأن يجعل المذهب أصلا والتفسير تبعا فيرد إليه بأي طريق أمكن وإن كان ضعيفا . الرابع : التفسير بأن مراد اللّه تعالى كذا على القطع من غير دليل . الخامس : التفسير بالاستحسان والهوى : وهذه الوجوه الخمسة نقلها ابن النقيب على ما ذكره السيوطي في الإتقان ، وهنا وجوه أخر نتبعها بها . السادس : أن المراد به هو القول في مشكل القرآن بما لا يعرف من مذاهب الأوائل من الصحابة والتابعين ، ففيه تعرض لسخط اللّه تعالى . السابع : القول في القرآن بما يعلم أن الحق غيره ، نقلهما ابن الأنباري . الثامن : أن المراد به القول في القرآن بغير علم وتثبت ، سواء علم أن الحق خلافه أم لا . التاسع : هو الأخذ بظاهر القرآن بناء على أنه لا ظهور له بل يتبع في مورد الآية النص الوارد عن المعصوم ، وليس ذلك تفسيرا للآية بل اتباعا للنص ، ويكون التفسير على هذا من الشؤون الموقوفة على المعصوم . العاشر : أنه الأخذ بظاهر القرآن بناء على أن له ظهورا لا نفهمه بل المتبع في تفسير الآية هو النص عن المعصوم .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 289 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية