العين أو من بصر القلب ؟ .
أو لأمر راجع إلى النظم . نحو قوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
« 1 » هل هذا الاستثناء مقصور على المعطوف ، أو مردود إليه وإلى المعطوف عليه معا ؟ .
- وإما لغموض المعنى ووجازة اللفظ ، نحو قوله تعالى :
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 » .
والوجوه التي يعتبر بها « 3 » تحقيق أمثالها أن ينظر :
فإن كان ما ورد فيه ذلك أمرا أو نهيا « 4 » عقليا فزع في كشفه إلى الأدلة العقلية ، فقد حث تعالى على ذلك في قوله :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 5 » .
- وإن كان أمرا شرعيا فزع في كشفه إلى آية محكمة أو سنة مبينة .
- وإن كان من الأخبار الاعتقادية فزع فيه إلى الحجج العقلية .
- وإن كان من الأخبار الاعتبارية فزع فيه إلى الأخبار الصحيحة المشروحة في القصص » . « 6 »
قال الطبرسي ( ره ) في ذكر التفسير والتأويل والمعنى :
« التفسير : كشف المراد عن اللفظ المشكل ، والتأويل : رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر والتفسير والبيان ، وقال أبو العباس المبرد : التفسير والتأويل والمعنى واحد ، وقيل : التفسير كشف المغطى ، والتأويل انتهاء الشيء ومصيره وما يؤول إليه أمره ، والمعنى مأخوذ من قولهم : عنيت فلانا أي قصدته ، فكان المراد من قولهم عنى به كذا :
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 4 ، 5 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 227 ، وقد جاء قبلها :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وقد قال مكي بن أبي طالب في تفسيره :« فَإِنْ فاؤُ »: أي : رجعوا إلى الوطء وكفّروا عن أيمانهم ، فإن اللّه غفور لهم على يمينهم رحيم بهم أن يعاقبهم بعد كفارتهم ، قوله :« وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ »: أي : إن لم يكفّروا ولا فاؤ إلى الوطء ، أي : رجعوا إليه وأرادوا الطلاق ، فإن اللّه سميع لقولهم ، عليم باعتقادهم وعزيمتهم » .
( 3 ) في نسخة : فيها .
( 4 ) في نسخة : ونهيا .
( 5 ) سورة ص : الآية 29 .
( 6 ) جامع التفاسير : ج 1 ص 47 - 51 .