تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
العين أو من بصر القلب ؟ . أو لأمر راجع إلى النظم . نحو قوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
« 1 » هل هذا الاستثناء مقصور على المعطوف ، أو مردود إليه وإلى المعطوف عليه معا ؟ . - وإما لغموض المعنى ووجازة اللفظ ، نحو قوله تعالى :
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 » . والوجوه التي يعتبر بها « 3 » تحقيق أمثالها أن ينظر : فإن كان ما ورد فيه ذلك أمرا أو نهيا « 4 » عقليا فزع في كشفه إلى الأدلة العقلية ، فقد حث تعالى على ذلك في قوله :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 5 » . - وإن كان أمرا شرعيا فزع في كشفه إلى آية محكمة أو سنة مبينة . - وإن كان من الأخبار الاعتقادية فزع فيه إلى الحجج العقلية . - وإن كان من الأخبار الاعتبارية فزع فيه إلى الأخبار الصحيحة المشروحة في القصص » . « 6 »

قال الطبرسي ( ره ) في ذكر التفسير والتأويل والمعنى :

« التفسير : كشف المراد عن اللفظ المشكل ، والتأويل : رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر والتفسير والبيان ، وقال أبو العباس المبرد : التفسير والتأويل والمعنى واحد ، وقيل : التفسير كشف المغطى ، والتأويل انتهاء الشيء ومصيره وما يؤول إليه أمره ، والمعنى مأخوذ من قولهم : عنيت فلانا أي قصدته ، فكان المراد من قولهم عنى به كذا :
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 4 ، 5 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 227 ، وقد جاء قبلها :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وقد قال مكي بن أبي طالب في تفسيره :« فَإِنْ فاؤُ »: أي : رجعوا إلى الوطء وكفّروا عن أيمانهم ، فإن اللّه غفور لهم على يمينهم رحيم بهم أن يعاقبهم بعد كفارتهم ، قوله :« وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ »: أي : إن لم يكفّروا ولا فاؤ إلى الوطء ، أي : رجعوا إليه وأرادوا الطلاق ، فإن اللّه سميع لقولهم ، عليم باعتقادهم وعزيمتهم » . ( 3 ) في نسخة : فيها . ( 4 ) في نسخة : ونهيا . ( 5 ) سورة ص : الآية 29 . ( 6 ) جامع التفاسير : ج 1 ص 47 - 51 .