و « الوصيلة » « 1 » ، أو في [ وجيز يبيّن وبشرح ] « 2 » كقوله :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 3 » .
وإما في كلام مضمّن بقصة « 4 » لا يمكن تصوره [ إلّا ] بمعرفتها ، نحو قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
« 5 » ، وقوله :
لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
« 6 » الآية .
وأما التأويل : فإنه يستعمل مرة عاما ومرة خاصا ، نحو « الكفر » المستعمل تارة في الجحود المطلق ، وتارة في جحود الباري خاصة . و « الإيمان » المستعمل في التصديق المطلق تارة ، وفي تصديق دين الحق تارة .
وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة ، نحو لفظة « وجد » المستعملة « 7 » في الجدة ، والوجد والوجود .
والتأويل نوعان : مستكره ومنقاد :
فالمستكره : ما يستبشع إذا سبر بالحجة ، ويستقبح بالتدليسات « 8 » المزخرفة « 9 » وذلك على أربعة أضرب :
الأول : أن يكون لفظ عام فيخصص في بعض ما يدخل تحته ، نحو قوله تعالى :
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
« 10 » ، حمله بعض الناس على علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه - فقط .
هامش
( 1 ) قال الراغب : « وقوله : ولا وصيلة : وهو أن أحدهم كان إذا ولدت له شاته ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها فلا يذبحون أخاها من أجلها » .
( 2 ) في نسخة : تبين وشرح وهي عبارة قاصرة وفي الإتقان : ج 4 ص 168 : « وجيز يبيّن بشرح » .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 48 ، 83 . وقد تكررت في سور أخرى .
( 4 ) في الاتقان : ج 4 ص 168 ك « متضمن لقصة » .
( 5 ) سورة التوبة : الآية 37 - وقد قال الراغب في مفرداته : « ومنها النسيء الذي كانت العرب تفعله ، وهو تأخير بعض الأشهر الحرم إلى شهر آخر » .
( 6 ) سورة البقرة الآية 189 ، وقد قال مكي بن أبي طالب في قصتها : « كان ناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء - يتحرجون من ذلك - فإذا خرج الرجل مهلا ثم بدت له حاجة رجع فدخل بيته من ظهره ، من أجل السقف لئلا يحول بينه وبين السماء فأعلموا أنه ليس من البر » .
( 7 ) في نسخة : المستعمل وذلك في الإتقان ، لكنها في الإتقان جاءت صفة ل « لفظ » بالتذكير بدلا من « لفظة » انظر الإتقان : ج 4 ص 168 .
( 8 ) في نسخة : بالتدليات . وهو تصحيف .
( 9 ) في نسخة : المزخرفة المزوجة .
( 10 ) سورة التحريم : الآية 4 .