أما عند المتأخرين فمعناه : صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقترن به . . . » « 1 » .
قال عبد السلام ؛ ما معنى التأويل ؟ :
هو في اللغة : من الإيالة وهي السياسة ، فكأن المؤول يسوس الكلام ويضعه في موضعه .
وقيل : من الأول ؛ وهو الرجوع ، فكأن المؤول أرجع الكلام إلى ما يحتمله من المعاني .
وأوّل الكلام وتأوّله : دبره وقدره . وأوله وتأوله : فسره « 2 » .
وفي الاصطلاح اوّلا : في الاصطلاح عند السلف :
أ - تفسير الكلام وبيان معناه ، سواء وافق ظاهره أم خالفه ، وعليه فيكون التأويل والتفسير مترادفين .
ب - نفس المراد بالكلام ؛ فإن كان الكلام طلبا كان تأويله نفس الفعل المطلوب . وإن كان خبرا كان تأويله نفس الشيء المخبر به ، وبين هذا المعنى والذي قبله فرق ظاهر .
ثانيا : عند الخلف : هو صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقترن به » « 3 » .
قال خالد عبد الرحمن في التأويل :
« قال العلامة الجرجاني في تعريفاته :
« التأويل في الأصل : الترجيع . وفي الشرع : صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسنة ، مثل قوله تعالى :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
« 4 » ، إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا ، وإن أراد إخراج المؤمن من الكافر أو العالم من الجاهل ، كان تأويلا » .
هامش
( 1 ) مقدمة البحر المحيط ج 1 ص 10 - 11 .
( 2 ) اللسان . أول ، وأساس البلاغة : الأول .
( 3 ) مقدمة المحرر الوجيز ج 1 ص 4 - 5 .
( 4 ) سورة الأنعام : الآية 95 .