قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
، فهو في هذه الآية بمعنى التفسير والتعيين .
وأيضا قوله تعالى في سورة النساء في الآية التاسعة والخمسين :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
، فهو في هذه الآية بمعنى العاقبة والمصير .
وقوله تعالى في سورة الأعراف في الآية الثالثة والخمسين :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ، يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ
.
وقوله تعالى في سورة يونس في الآية التاسعة والثلاثين :
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ
، فهو في الآيتين بمعنى وقوع المخبر به .
وقوله تعالى في سورة يوسف الآية السادسة :
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ . . .
، وقوله أيضا في نفس السورة ، الآية السابعة والثلاثون :
قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ
.
وقوله أيضا في نفس السورة في الآية الرابعة والأربعين :
أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ . . .
.
وقوله في الآية المائة من نفس السورة :
هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ
، فالمراد به في كل هذه الآيات نفس مدلول الرؤيا .
وقوله في سورة الكهف في الآية الثامنة والسبعين :
سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً . . .
، وقوله أيضا في نفس السورة في الآية الثانية والثمانين :
ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
، فمراده بالتأويل هنا : تأويل الأعمال التي أتى بها الخضر من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار ، وبيان السبب الحامل عليها ، وليس المراد منه تأويل الأقوال .
والتأويل في الاصطلاح له معنيان عند السلف : تفسير الكلام وبيان معناه ، سواء أوافق ظاهره أو خالفه ، أو هو نفس المراد بالكلام ، فإن كان الكلام طلبا كان تأويله نفس الشيء المخبر به . . .