تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

معنى التأويل

قال ابن تيمية : معاني التأويل ثلاثة

: ومنشأ الشبهة الاشتراك في لفظ التأويل . فان التأويل في عرف المتأخرين من المتفقهة والمتكلمة والمحدثة والمتصوفة ونحوهم : هو صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقترن به ، وهذا هو التأويل الذي يتكلمون عليه في أصول الفقه ومسائل الخلاف . فإذا قال أحد منهم : هذا الحديث أو هذا النص مؤول ، أو هو محمول على كذا ، قال الآخر : هذا نوع تأويل والتأويل يحتاج إلى دليل ، والمتأول عليه وظيفتان : بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي ادعاه . وبيان الدليل الموجب للصرف إليه عن المعنى الظاهر ، وهذا هو التأويل الذي يتنازعون فيه في مسائل الصفات إذا صنف بعضهم في إبطال التأويل ، أو ذم التأويل ، أو قال بعضهم آيات الصفات لا تؤول ، وقال الآخر : بل يجب تأويلها ، وقال الثالث بل التأويل جائز يفعل عند المصلحة ويترك عند المصلحة أو يصلح للعلماء دون غيرهم ، إلى غير ذلك من المقالات والتنازع . وأما التأويل في لفظ السلف فله معنيان : أحدهما : تفسير الكلام وبيان معناه ، سواء وافق ظاهره أو خالفه ، فيكون التأويل